الزراعة التقليديّة في فلسطين الزراعة التقليديّة، بما لها من ارتباط قويّ بالأرض وبفهم خصائصها، هي جزء عادة ما يستشهد به في الهويّة الوطنيّة الفلسطينيّة. لسوء الحظّ، الحقيقة القاتمة هي أنّ هذه المهنة تؤول ببطء لكن بثبات إلى الاختفاء. في هذه المقابلة، يشرح المهندس الزراعيّ والبيئيّ سعد داغر الأسباب وراء هذا التدهور والتي لا تقبع فقط في الوضع السياسيّ ولكن أيضًا في التطوّرات الاجتماعيّة والاقتصاديّة. إضافة إلى ذلك، يتحدّث كيف أنّ الإقلاع عن الزراعة التقليديّة قد غيّر بدوره المجتمع الفلسطينيّ. By سفنجا أبريندر
أنقذوا تربتنا أعلنت الأمم المتحدة 2015 العام الدولي للتربة، ويوافق التاسع عشر إلى الثالث والعشرين من إبريل/نيسان أسبوع التربة العالمي هذا العام. والواقع أن مثل هذه الأحداث، وإن لم تكن براقة، لا تتلقى القدر الذي تستحقه من الانتباه.
أهداف جوهرية للتنمية المستدامة ويظل من غير الممكن أيضاً المساس بقواعد الاقتصاد العالمي، الأمر الذي يصبح معه من المستحيل تقريباً إعادة هيكلة السياسات المالية والتجارية لضمان أنها لن تفضي إلى المزيد من الفقر، والتغيرات المناخية الجامحة، وتدمير الموارد على نحو غير قابل للإصلاح. والحق أن اللغة المتفق عليها حتى الآن ليست مطمئنة. فالالتزام العتيق المبتذل بتحقيق النمو الاقتصادي بأي ثمن لا يحمل الإجابة على التساؤل حول الكيفية التي يمكن بها إيجاد التوازن بين التنمية وحدود كوكبنا وحقيقة مفادها أن المليارات من البشر يعيشون في فقر. ففي عالم محدود يصبح النمو بلا حدود أمراً مستحيلا، ولن تكون زيادة الناتج كافية لوضع الطعام على طاولة كل إنسان إذا لم يتم توزيع فوائد النمو بشكل عادل ومنصف.
أسطورة صافي الانبعاثات صِفر تعمل الانبعاثات الناجمة عن إحراق الفحم والنفط والغاز على رفع حرارة الكوكب الذي نعيش عليه بمعدل سريع إلى الحد الذي يجعل الظروف المناخية المتزايدة التقلب والخطورة تبدو وكأنها قَدَر لا فكاك منه. ومن الواضح أننا لابد أن نسارع إلى الحد من الانبعاثات، في حين نعمل على تطوير مصادر الطاقة البديلة التي تسمح لنا بترك الوقود الأحفوري في مكانه تحت الأرض.
اللحوم الرخيصة وتكاليفها الباهظة إن إنتاج الثروة الحيوانية على نمط المصانع يشكل محركاً أساسياً للتصنيع الزراعي. ويساهم توسعه الوحشي في تغير المناخ، وإزالة الغابات، وخسارة التنوع البيولوجي، وانتهاك حقوق الإنسان ــ وكل هذا من أجل إشباع شهية المجتمعات الغربية غير الصحية للحوم الرخيصة.
المنتجون الرئيسون للكربون وعدالة المناخ ان الدول الاكثر تعرضا للتغير المناخي هي عادة الدول التي تتحمل المسؤوليه الاقل عن اسبابه ولديها موارد اقل للتعامل مع عواقبه. قارن ذلك بالمنتجين الرئيسيين للكربون واللذين حققوا ثروات هائله من الوقود الاحفوري واللذين يعتبروا بشكل عام مسؤولين عن التغير المناخي علما انه في سنة 2013 فإن مجموع الارباح لاربعة من المنتجين الرئيسيين للكربون –شيفرون واكسون موبيل وبريتش بتروليوم وشل –وصل الى 94 بليون دولار امريكي . لقد كان هذا العائد الضخم ممكنا فقط لأن تلك الشركات تمكنت من تصدير التكلفة الاعلى لمنتجاتها-الدمار الذي يسببه المناخ والذي يتحمله الفقراء والضعفاء.
كيف تركت صفقة المياه الإسرائيليّة-الأردنيّة "التاريخيّة" الفلسطينيّين كالعالق في وسط البئر أطلقت وسائل الإعلام العالميّة، مؤخّرًا، بمساندة من البنك الدوليّ، حملة مشروع جديد يدّعي حماية البحر الميّت ويثبت أنّ السلام ممكن من خلال التعاون على إدارة الموارد الطبيعيّة. غير أنّ المخطّط لا يهدّد فقط بزيادة سوء الحالة الكارثيّة أصلًا، وإنّما أيضًا بنهب حقّ الفلسطينيّين في الماء. إنّ البحر الميّت، تلك البحيرة المالحة الأسطوريّة التي تتشاطؤها– وهو حقّ استعمال المياه بسبب وقوع الحدود على ضفاف النهر والبحر – الأردن وما يعرف اليوم بإسرائيل والضفّة الغربيّة، ينكمش بوتيرة منذرة بالخطر تقارب 1.5 مترًا في السنة. وكنتيجة، فإنّ الفنادق التي بنيت على الشاطئ قبل سنوات قليلة، باتت اليوم تبعد عدّة عشرات الأمتار عن حافّة الميا.
فاكهة الصحراء لقد نفدَ الؤلؤ من الخليج، ونعلم جميعًا أنّ التالي هو النفط. خلال مؤتمر الأطراف 18 في سنة 2012، قدّمت أربع من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربيّة مشتركين مذكّرة تاريخيّة إلى اتفاقيّة الأمم المتحدّة الإطاريّة المعنيّة بتغيّر المناخ، لتقديم جهودهم الوطنيّة ونشاطات التعاون تحت مظلّة التنوّع الاقتصادي. أمّا خلال مؤتمر الأطراف 19 في وارسو، فقد أقام مفاوضو كلّ من السعوديّة والإمارات العربيّة المتّحدة والبحرين وقطر، أقاموا نشاطًا جانبيًّا ليشركوا الحضور فيما أنجزت بلدانهم من تقدّم وطنيّ متمثّل بالمبادرات البيئيّة.
أيّ دور للعرب؟ كان شعار "العرب – آن أوان القيادة" يزخرف بلوزتي السوداء أثناء مشاركتي العام الماضي في مؤتمر الأطراف 18 في الدوحة، بصفتي عضو الوفد الشبابيّ من ’حركة الشباب العربيّ للمناخ‘ (AYCM). كان ذاك نداءنا إلى العالم العربيّ ليأخذ التغيّر المناخيّ مأخذ الجدّ، ولحثّ قادتنا على تطوير وتنفيذ استراتيجيّة تنمويّة منخفضة الكربون شاملة. للأسف، لم يحدث سوى القليل في الدوحة، ويكمن الاختبار الحقيقيّ الآن في كيفية الاستمرار في حثّ الحكومات العربيّة على الالتزام الطوعيّ. يمكننا اليوم، وبعد مرور الأسبوع الأوّل من مفاوضات المناخ في وارسو، يمكننا أن نخمّن أنّ الموقف العربيّ لن يتغيّر.
كيف أرى #COP19 ؟ إنه "خربطة" أعتقد هذا أفضل ما استطعت الوصول اليه لوصف اسبوعين متواصلين من مفاوضات المناخ المنعقدة في وارسو, بولندا لهذا العام. COP19 هو مؤتمر الأطراف التاسع عشر للاتفاقية الاطارية للتغير المناخي للأمم المتحدة, والتي تسعى الى الوصول الى اتفاقية ملزمة لجميع الأطراف لتحمل المسؤولية والمساهمة في الحد من انبعاثات الكربون والتكيف مع آثار التغير المناخي. نعم, كل هذه الأمور مجتمعة تقوم من أجلها مفاوضات المناخ.