28–29 تموز 2026
اختتم مركز عدالة لدراسات حقوق الإنسان، بالتعاون مع مؤسسة هينرش بُل – فلسطين والأردن، برنامجًا تدريبيًا متخصصًا لـ 25 ضابطًا من مديرية الأمن العام، بهدف تعزيز الاستجابة الوطنية لمكافحة العمل الجبري والاتجار بالبشر.
ركز التدريب الممتد على يومين على تطوير المهارات الميدانية والإجرائية لدى كوادر الأمن العام في التعامل مع حالات العمل الجبري والاتجار بالبشر، مع إيلاء اهتمام خاص للكشف عن الجرائم المخفية وغير المُبلّغ عنها في قطاعي العمل المنزلي والزراعة، خصوصًا في المناطق النائية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد المحامي عاصم ربابعة، المدير التنفيذي لمركز عدالة، أن هذا البرنامج يأتي امتدادًا لشراكة استراتيجية طويلة الأمد مع مديرية الأمن العام. وأشار إلى أن كوادر إنفاذ القانون يشكلون ركيزة أساسية في منظومة العدالة الجنائية الوطنية، ويقفون في الصف الأول لحماية العمال المهاجرين وضمان بيئة آمنة لهم. كما أعرب عن تقديره لتعاون مديرية الأمن العام ودعمها لمبادرات المجتمع المدني، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون المؤسسي في تعزيز الحقوق وترسيخ سيادة القانون.
من جهته، شدّد أليوشا ألبرشت، مدير مكتب مؤسسة هينرش بُل – فلسطين والأردن، على أهمية الشراكات المؤسسية في تعزيز مبادئ سيادة القانون. وجدد التزام المؤسسة بدعم المبادرات الوطنية الهادفة إلى حماية الفئات الأكثر عرضة للاستغلال، مشيرًا إلى الدور الحيوي الذي يؤديه أفراد الأمن العام في ضمان التعامل المهني والمسؤول مع هذه القضايا المعقدة على أرض الواقع.
وبخصوص محتوى التدريب، فقد تضمن البرنامج جلسات مكثفة قدمها خبراء قانونيون وحقوقيون، إضافة إلى ممثلين عن وحدة مكافحة الاتجار بالبشر. وشمل اليوم الأول تعريفات قانونية للاتجار بالبشر والعمل الجبري، وصورهما الميدانية، والمؤشرات الدالة عليهما، وآليات تطبيق نظام الإحالة الوطني، إلى جانب مهارات مقابلة الضحايا وإجراءات التحقيق.
أما اليوم الثاني، فركز على حقوق عاملات المنازل والعاملات في القطاع الزراعي وفق التشريعات الأردنية، والتحديات التي يواجهنها، وآليات الحماية الوطنية المتاحة، إضافة إلى مناقشة دمج النهج القائم على الصدمة في التعامل مع الناجيات.